الذاكرة والوفاء
35 عامًا على الاعتقال
🌿 بسم الله الرحمن الرحيم 🌿
الخميس: 23 أفريل / أبريل 2026
بحمد الله وفضله، تمرّ اليوم 35 عامًا على اعتقالي بمطار تونس قرطاج، عندما كنت أهمّ للسفر إلى الجزائر لحضور مؤتمر طلابي لحزب جبهة التحرير الوطني.
"قال لي الضابط: 5 دقائق من فضلك..."
فعشت:
شهرًا من التعذيب الشديد
3 سنوات وشهرًا من الاعتقال التعسفي
5 سنوات من المراقبة الإدارية القاسية، حيث كنت أوقّع 8 مرات يوميًا في مركز شرطة الشيحية
10 سنوات من الرعب وخضوعي لآلية الترقّب والإعلام بالوصول
✨ أسمى آيات الشكر وعظيم التقدير ✨
لائحة الشرف — لكل من وقف بجانبه في المحنة
أبي عبد الجليل وأمي لطيفة رحمهما الله، وإخوتي
في كل محنة، كل محنة، كم هو قاسٍ أن تكون وحدك في مواجهة الظروف والتحديات… ولكن إذا كانت عائلتك الصغيرة معك، فقد ربحت الحرب مهما كانت قاسية وصعبة وشديدة. والحمد لله رب العالمين أن عائلتي الصغيرة: والدي عبد الجليل، وأمي لطيفة (رحمهما الله رحمة واسعة)، ثم أخي عبد الفتاح، ثم أخي محمد، كانوا معي قلبًا وقالبًا، وحاربوا بكل ما لديهم لكي أظل واقفًا شامخًا.
الأستاذ عبد الفتاح
أخي الأوسط، الأستاذ المستشار القانوني عبد الفتاح المذيوب، كان حقًا وفعلاً رأس حربة الصمود والدفاع والذود عن حمى العائلة وتأمين استقرارها في أصعب تحدٍّ مرّت به.
جيراننا الأعزاء
سيدي مصنف بن عامر وللّة جليلة (رحمهما الله)، أمي عيشوشة وأهلها الكرام، دار المسدي الأفاضل، دار بن حمودة، وللّة شافية (يرحمها الله)، دار الحكيم، آل اللوز الأعزاء، دار الصافي الجار بالجنب المحترمين… وكذلك أصحاب والدي في السوق المركزي الذين شدّوا من أزره، وخاصة: آل النيفر، وآل الزواري، وآل النابلي.
الحاج محمد الكسيبي والحاج مختار النيفر
خالي الحاج محمد الكسيبي (رحمه الله) كان بلسم الجراح وعزيز الروح. الحاج مختار النيفر، حبيب الفقراء والمساكين، لن أنسى أبدًا كيف وقف رجل في الثمانين من عمره، وهو من أعيان البلاد، في صف "القفة" في سجن 9 أفريل، يقف شامخًا بقفة لمعتقل في شهر رمضان المبارك.
الدكتور العزيز أحمد النيفر وعائلته الكريمة
لقد مثّلت عائلة أحمد النيفر المحترم، وابنة خالي زينب، وابنهما وفاء ومختار، خير سند، وعز إعادة اكتشاف وحب الحياة بعد ظلمة الظلمات… نور وإحاطة ودعم بلا حساب في أصعب وأقسى وأمرّ ما يعيشه المعتقل: العام الأول من خروجه من المعتقل.
الأساتذة الكرام
الأستاذ عبد اللطيف الفراتي، عميد الصحفيين التونسيين، وجدت في شخصه الكريم كل الدعم والتقدير والاحترام. ثم الأستاذ صلاح الدين الجورشي، الذي لم يتوقف يومًا عن النصيحة الغالية. والأستاذ رشيد خشانة، الذي فتح لي أبواب العمل مع صحيفة الحياة اللبنانية.
وفي البدء والختام، أحمد الله سبحانه وتعالى أن قيّض لي الرفق وقت الضيق…
وتلك إحدى دعوات أمي وسرّ من أسرار حياتي.
✍️ ماهر المذيوب




